أبو الحسن الأشعري
546
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
[ شرح قول عبد اللّه بن كلاب وأصحابه ] شرح « 1 » « 2 » قول « عبد اللّه بن كلّاب » قال « عبد اللّه بن كلّاب » ان اللّه سبحانه لم يزل قديما بأسمائه وصفاته وانه لم يزل عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا عزيزا جليلا كبيرا عظيما جوادا متكبّرا واحدا أحدا صمدا فردا « 3 » باقيا أوّلا سيّدا مالكا ربّا رحمانا مريدا كارها محبّا مبغضا راضيا ساخطا « 4 » مواليا معاديا قائلا متكلّما بعلم وقدرة وحياة وسمع وبصر وعزّة وجلال وعظمة وكبرياء وكرم وجود وبقاء وإلهيّة ورحمة وإرادة وكراهة وحبّ وبغض ورضى وسخط وولاية وعداوة وكلام ، وان ذلك من صفات الذات وان صفات اللّه سبحانه هي أسماؤه وانه لا يجوز ان توصف الصفات بصفة ولا تقوم بأنفسها وانها قائمة باللّه ، وزعم أنه موجود لا بوجود وانه شيء لا بمعنى له كان « 5 » شيئا وان صفاته لا هي هو ولا غيره وكذلك القول في « 6 » الصفات انها لا تتغاير كما « 7 » انها ليست بغيره وان العلم لا هو القدرة ولا غيرها وكذلك سائر الصفات وقال بعض أصحابه : الصفات لا يقال هي هو ولا يقال غيره وكذلك لا يقال كل صفة هي الأخرى ولا يقال غيرها ومنعوا العبارة الأولى وقال قائلون ان البارئ سبحانه ليس بغير صفاته وصفاته متغايرة ، قول « حارث » « 8 »
--> ( 1 ) وشرح ح س ( 3 ) فردا صمدا ح ( 4 ) ساخطا راضيا س ( 5 ) له كان د كان له ق س ح ( 6 ) القول في : في ح ( 7 ) كما : وكما ق س ( 8 ) قول حارث : قول حادث د ح ( 2 ) راجع ص 169 - 171